ويجب ذبحه يوم النحر ( 360 ) ، مقدما على الحلق ، فلو أخره أثم وأجزأ .
شرح
( 360 ) في « المدارك « 1 » » أنه قول علمائنا وأكثر العامة .
ويستدلّ عليه بوجوه :
الأول : الاجماع . ونوقش بأنه ان أريد به الاجماع على ذلك في قبال تقديمه على يوم النحر ، فمسلم .
وان أريد به في مقابل تأخيره عنه ، فهو ممنوع لتصريح بعض « 2 » بجواز التأخير . وظاهر آخرين ذلك - راجع « الجواهر « 3 » » - .
والثاني : التأسي ، فان النبي صلّى اللّه عليه وآله نحر في يوم النحر بضميمة قوله صلّى اللّه عليه وآله : « خذوا عني مناسككم » .
وفيه : مضافا إلى ما يشير إليه في « الجواهر » - من أن الذبح أو النحر لا بد له من زمان يقع فيه ولم يثبت ان النحر في هذا اليوم باعتبار انه منسك ، بل يمكن ان يكون من باب المسارعة إلى الواجب الموسع - ان النبي صلّى اللّه عليه وآله كان قارنا في حجه ، مع احتمال أن يكون حكما مختصا بالقارن لا ينفعنا فيما نحن فيه ، بل يظهر ذلك من بعض النصوص الآتية .
الثالث : تسمية اليوم بيوم النحر ، وعدم دلالته على الوجوب واضح .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 8 : ص 27 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) - وهو الشيخ وابن إدريس وابن زهرة ( النهاية ، ص 256 ؛ سرائر ، ج 1 : ص 595 ؛ غنية النزوع ، ص 191 ) .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 133 ، الطبعة الأولى .