. . . . . . . . . .
شرح
أربعة وهو ينافي وجوب الذبح يوم النحر . ويؤيد ما ذكرنا انه ليس لهذا الحكم عين ولا أثر في النصوص .
كما أن عدم الوجوب ظاهر رواية إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في رجل قدم بهديه في العشر ، فقال : « ان كان هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى ، وان كان ليس بواجب فينحره بمكة ان شاء . وان كان قد أشعره أو قلده فلا ينحره الا يوم الأضحى « 1 » » ، فان تعرضه للزوم النحر يوم الأضحى لهدي القران بالخصوص مع أن الموضوع في السابق هو الهدي الواجب مطلقا ، ظاهر في عدم لزومه في هدي التمتع . وانما هو من مختصات هدي القران .
ومما يدل على لزوم ذبح هدي القران يوم النحر من دون تعرض لغيره من أنواع الهدي . رواية مسمع ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا دخل بهديه في العشر فإن كان أشعره وقلده فلا ينحر إلا يوم النحر بمنى . . . « 2 » » .
نعم ، لو ثبت وجوب الحلق يوم النحر كان ذلك دليلا على وجوب الذبح فيه لقيام الدليل على لزوم تأخير الحلق عن الذبح كما سيأتي إن شاء اللّه ، ولكن لم يثبت ذلك .
ثم إنك عرفت اختلاف النصوص في تحديد وقت الذبح بين الأربعة الأيام والثلاثة . وعليه ، نقول : ان مفاد النصوص :
تارة : يكون هو مجرد تحديد الوقت ، فيتحقق التعارض بينهما لأن إحداهما مضمونها ان الحد هو آخر الثلاثة والأخرى مضمونها انه آخر الأربعة ، وهما متنافيان ، فيرجع فيهما إلى قواعد المعارضة . نعم ، هما بالنسبة إلى نفي الثالث وهو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 4 : من أبواب الذبح ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 5 .