. . . . . . . . . .
شرح
يقال إنه حكم على القاعدة من باب انه إحسان يصل ثوابه إلى صاحب المال فهو يرضى به قطعا لأنه أقرب طرق ايصال المال إليه . وليس في الرواية تعرض للاجزاء عن صاحب الهدي بل هي تكفلت الأمر بالذبح لا أكثر ، وما الأثر من الحكم بالاجزاء ؟ بعد فرض عدم علم صاحب المال بذلك كما هو المفروض ، إذ الغرض اليأس عادة عن العثور على صاحب المال .
وبالجملة ، الرواية أجنبية عما نحن فيه ، إذ هي تتكفل حكم الواجد لا الفاقد ، فلا تعرض لها للاجزاء فلا معنى لأخذ التعريف شرطا في الاجزاء ولا مستحبا في هذا المقام . فالتفت وتدبر .
وعليه ، فالدليل على الاجزاء ينحصر برواية منصور بن حازم .
ثم إن هناك من النصوص ما يقتضي اجزاء الهدي بمجرد سرقته أو هلاكه ، كرواية معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها ؟ قال : « لا بأس وان أبدلها فهو أفضل ، وان لم يشتر فليس عليه شيء « 1 » » ، وبمضمونها روايات أخرى ضعيفة السند .
والظاهر أنه لا خصوصية للسرقة والموت وانما الموضوع هو ذهابه من اليد سواء كان بهما أم بضياع ، كما ورد التصريح به في بعض النصوص « 2 » .
ولا يخفى ان ظاهر هذه النصوص ينافي رواية منصور بن حازم ، إذ لا معنى للتفصيل فيها في الاجزاء بين الذبح بمنى وبمكة بعد ان كانت مجزية بضياعها كما هو ظاهر هذه الطائفة .
ولكن يمكن الجمع بان موضوع هذه الطائفة هو فوات العين بنحو لا يمكن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 30 : من أبواب الذبح ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .