. . . . . . . . . .
شرح
دين المخلوق مع أنه أهم بنظر الشارع من دين الخالق .
وفيه : أنه لو سلم استثناؤها في هذه الصورة في دين المخلوق ، فلم تثبت الأهمية بنحو يحصل الجزم بثبوت الحكم في ما نحن فيه . والظن به لا ينفع . ول :
رواية علي بن أسباط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال :
« قلت ( له ) : رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وفي عيبته ثياب له أيبيع من ثيابه شيئا ويشتري هديه ؟ قال : لا ، هذا يتزين به المؤمن . يصوم ولا يأخذ شيئا من ثيابه « 1 » » .
ورواية ابن أبي نصر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه فتسوى بذلك الفضول مائة درهم ، يكون ممن يجب عليه ، فقال : « له بد من كسر أو نفقة ، قلت : له كسر أو ما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة ، فقال : وأي شيء كسوة بمائة درهم ؟ هذا ممّن قال اللّه :فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ. . . « 2 » » .
وهاتان الروايتان لا بأس بدلالتهما والأولى وان كانت ضعيفة السند لكن الثانية لا بأس بسندها .
ولو باع ثياب التجمل ، فهو يجب عليه الهدي أو ان وظيفته الصوم فلا يجزيه الهدي ؟
ذهب في « الدروس « 3 » » إلى اجزاء الهدي . ونوقش بان الواجب في حقه هو الصوم ولم يأت به فلا يتحقق الامتثال .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 57 : من أبواب الذبح ، ح 2 .
( 2 ) - المصدر ، ح 1 .
( 3 ) - الشهيد الأول ، محمد بن مكي : الدروس الشرعية ، ج 1 : ص 436 .