تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
- في حديث - قال : « وقال : إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرّف يوم النحر والثاني والثالث ، ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث « 1 » » . وقد وقع الكلام بلحاظ هذه الرواية في اعتبار التعريف في الاجزاء باعتبار ان ظهور الأوامر في المركبات في الشرطية ، وعدم اعتباره وحمله على الندب كما ذهب إليه صاحب الجواهر تقديما لرواية منصور - مع أنها مطلقة من هذه الجهة ومقتضى القواعد تقييدها برواية ابن مسلم - . ولكن الذي أراه ان رواية محمد بن مسلم أجنبية عما نحن فيه وعن رواية منصور ولا معنى لتقييد أحدهما بالأخرى . بيان ذلك : ان رواية منصور موضوعها هو الرجل الذي فقد الهدي ونحره الغير الظاهر في علمه بذلك ولذا يسأل عن حكمه من حيث اجزاء المنحور من قبل غيره عنه وعدمه ، فهي لبيان حكم من ضل هديه وعرف أن الغير نحره . أما نحر الغير كان له بأي مجوز شرعي من قطعه بالرضا أو يأسه عن وجود صاحبه أو غير ذلك ، فذلك مما لا تتعرض له الرواية بقليل ولا كثير . وأما رواية ابن مسلم ، فموضوعها هو واجد الهدي والسؤال عن تكليفه بالنسبة إلى ما وجده ، وقد بيّن له الامام عليه السّلام حكما على طبق القاعدة وهو التعريف حتى يحصل اليأس ، إذ مع التعريف ثلاثة أيام مع اجتماع الحجيج وصغر المكان ، وعدم وجدان صاحب الحاجة يكون موجبا عادة لليأس عن العثور عليه بعد ذلك عندما يتفرق الحجيج ويذهب كل لبلاده وشأنه . وأما الذبح عن صاحبه ، فمن باب علمه برضاه بهذا العمل القربى بعد تهيئته لذلك ، فهو نظير لزوم التصدق باللقطة عن صاحب المال في سائر الموارد الذي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 28 : من أبواب الذبح ، ح 1 .