. . . . . . . . . .
شرح
الأضحية بقرينة رواية الحلبي الأخيرة ، أو على مورد الضرورة على ما سيأتي البحث فيه .
ثم إنه ورد بيان إجزاء البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد وهو رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « يجزي البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد « 1 » » .
كما ورد بيان اجزائها عن جماعة في الضرورة إذا كانوا مترافقين وهو رواية عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون وليسوا بأهل بيت واحد وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد ألهم ان يذبحوا بقرة ؟ قال : « لا أحب ذلك إلا من ضرورة « 2 » » .
وهاتان الروايتان إن كانتا ينظران إلى موضوع واحد - كما هو الظاهر - وهو طبيعي المرافقة والاجتماع سواء كان بوحدة الخوان أم بوحدة المضرب ، فكل منهما بالنسبة إلى ما ذكر فيه من القيود مقيد للأخرى لأن كل منهما يثبت بعض القيود للموضوع الواحد والآخر مطلق من جهته .
وعليه ، فيكون الحكم هو اجزاء بقرة عن خمسة في الضرورة مع وحدة الخوان والمضرب .
وإن كان كل منهما يتكفل حكما لموضوع يمتاز عن موضوع الآخر بان يدعى ان الموضوع في الأولى وحدة الخوان وفي الثانية وحدة المسير والمضرب ، ثبت لكل موضوع حكمه عند ثبوته ولا تعارض بينهما ، إذ لا مفهوم لكل منهما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 18 : : من أبواب الذبح ، ح 5 .
( 2 ) - المصدر ، ح 10 .