. . . . . . . . . .
شرح
أما إذا قيل إنه في مقام بيان أصل الاجزاء لا أقل ما يجزي ، فلا دلالة له على عدم اجزاء أقل من شاة ، إذ لا مفهوم له . وهكذا إذا قيل إنه في مقام بيان أقل ما يجزي من جهة النوع لا الكم في قبال الدجاج مثلا ، فلا تدل على لزوم الشاة الواحدة .
ويدل على الحكم أيضا روايات أخرى ، ك :
رواية محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « لا تجوز البدنة والبقرة إلا عن واحد بمنى « 1 » » .
ورواية الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « تجزي البقرة أو البدنة في الأمصار عن سبعة ولا تجزي بمنى إلا عن واحد « 2 » » فان الحكم بعدم الاجزاء فيها مطلق لكن القدر المتيقن منه هو عدم الاجزاء في الهدي الواجب فهما نص فيه .
ورواية محمد بن علي الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النفر تجزيهم البقرة ؟ قال : « اما في الهدي فلا ، وأما في الأضحى فنعم « 3 » » فهذا مجموع ما يستدل به على الحكم في المقام ولا معارض له . نعم ، ورد في بعض النصوص « 4 » بيان إجزاء البقرة أو غيرها عن متعدد ، لكن بعضها موضوعه الأضحية ، فتكون أجنبية عما نحن فيه . وبعضها مطلقة من هذه الناحية ولكنها تحمل على المستحب بقرينة الروايات المتقدمة التي عرفت أن القدر المتيقن منها هو الواجب . أو على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 18 : : من أبواب الذبح ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 3 .
( 3 ) - المصدر ، ح 4 .
( 4 ) - المصدر .