ويجوز أن يتولاها عنه الذابح . ويجب ذبحه بمنى ( 354 ) .
شرح
ولا تعتبر تسمية المنوب عنه في الذبح ، بل يكفي فيه نية الذبح عن موكّله بعنوان الاجمالي ولو اشتبه الذّابح فسمّى غير موكّله لم يقدح لأن العبرة بالنية . وقد ورد النص بذلك . وهو رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام ، قال : « سألته عن الضحية يخطى الذي يذبحها فيسمّى غير صاحبها أتجزي عن صاحب الضحية ؟ فقال : نعم ، انما له ما نوى « 1 » » .
( 354 ) لا دليل عليه من النصوص سوى رواية إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل قدم بهديه مكة في العشر فقال : « ان كان هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى . وان كان ليس بواجب فلينحره بمكة ان شاء ، وان كان قد أشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم الأضحى « 2 » » ، لكنها ضعيفة السند .
واما رواية عبد الأعلى ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا هدي إلا من الإبل ولا ذبح الا بمنى « 3 » » ، فلا ظهور لها في اللزوم بقرينة الجملة الأولى المعلوم من حالها بدوا . وبمنزلة القرينة المتصلة ان المراد بها الاستحباب ، فإنه يوجب الاخلال بظهور الثانية في اللزوم لوحدة الظهور عرفا من الجملتين ، وليس التصرف في الأولى بقرينة منفصلة كي لا يخلّ بظهور الثانية كما مرّ نظيره . فالتفت .
وأما رواية منصور بن حازم « 4 » الواردة في الهدي الضال فسيأتي الكلام عن موضوعها إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 39 : من أبواب الذبح ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر / باب 4 : من أبواب الذبح ، ح 1 .
( 3 ) - المصدر ، ح 6 .
( 4 ) - المصدر / باب 28 : من أبواب الذبح ، ح 2 .