ولا يجزي واحد في الواجب إلا عن واحد ( 355 ) .
شرح
ولا دلالة لرواية معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إن أهل مكة أنكروا عليك أنك ذبحت هديك في منزلك بمكة . فقال : إن مكة كلها منحر « 1 » » على خلاف ما في المتن وجواز الذبح بمكة ، إذ محطة الكلام فيها هو الذبح في المنزل حيث كان المتعارف الذبح بين الصفا والمروة .
أما المقصود من الهدي هل هو الهدي الواجب أو المستحب فليس المقام مقام بيان من هذه الجهة ولا دلالة فيه على شيء عن ذلك ، فلعل المقصود به الهدي المستحب . إذن فلا دليل على أحد الطرفين والاحتياط يقضي بما في المتن .
وإن كان التأمل في بعض النصوص الواردة في الأبواب المتفرقة ينتهي إلى استفادة الوجوب ، فالتفت .
( 355 ) عند المشهور ، كما في « الجواهر « 2 » » ويدلّ على ذلك اطلاق دليل وجوب الهدي ، كالآية الكريمة المقتضي لثبوت وجوب الهدي لكل فرد بنحو العموم الاستغراقي .
ومن الواضح عدم صدق الهدي على بعضه وإنما يصدق على الحيوان التام .
وقد يستدل له بما ورد « 3 » من أنه يجزي في الهدي شاة بناء على كون المراد بيان أقل ما يجزي من حيث النوع والكمية . فتدل على أن أقل المجزي هو شاة واحدة كما هو ظاهر النكرة المنونة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 4 : من أبواب الذبح ، ح 2 .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 121 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) - انظر رواية محمد بن مسلم ( وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 1 : من أبواب الذبح ، ح 1 ) .