ولو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا ، لزمه الهدي مع القدرة ( 352 ) ، ومع التعذر الصوم . والنية شرط في الذبح ( 353 ) .
شرح
الأخرى المخيّرة ، مع أنها ضعيفة السند لا تصلح للمعارضة .
( 352 ) لأنه موضوع وجوب الهدي مع القدرة وموضوع وجوب الصوم مع عدمها ، ولا تشمله هذه النصوص السابقة قطعا . ولو اعتق بعد الوقوفين وقبل الذبح ، فهو مشمول للأدلة الأولية ، إذ هذه النصوص لا تشمله لظهورها في كون موضوعها المملوك الذي لم يعتق بعد ، كما يظهر من أمر المولى له بالصوم .
( 353 ) لأنه عمل قربي فيعتبر فيه قصد القربة . وهل تجوز الاستنابة فيه ، أولا ؟
الحق جوازها لا لأجل ما ورد من جواز الذبح عن الخائف ، أو المرأة ، أو الصبي ، فإنها موارد خاصة لا يمكن استفادة حكم مطلق منها والغاء خصوصياتها ، وإنما هو لأجل ان وجوب الهدي حكم على جميع المكلفين مع قلة من يعرف الذبح منهم ، بل الظاهر عرفا من الأمر بالذبح هو الأعم من المباشرة والتسبيب نظير الأمر بالبناء المطلوب فيه احداث البناء منسوبا إلى المأمور سواء بالمباشرة ، أم بالتسبيب .
ثم إن النية يتولاها الذابح ، لان الذبح فعله الإرادي فيصح منه قصده وترتب الداعي إليه ، ولا معنى لاعتبار نية الموكّل إذ لا معنى لتعلق قصده وداعيه بفعل الغير الإرادي .
نعم ، يمكن تأتي القربة في قصد التوكيل منه ولكن لم يعتبره أحد .