تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولا يجب على غيره ، سواء كان مفترضا أو متنفلا . ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي ( 350 ) .
شرح
والنصوص . فتدبر . ( 350 ) على المشهور شهرة عظيمة - كما في « الجواهر « 1 » » - وهو مقتضى اطلاق ما دلّ على لزوم الهدي على المتمتع . وحكي عن الشيخ في « المبسوط « 2 » » جزما . وفي « الخلاف « 3 » » احتمالا عدم وجوب الهدي على المكي المتمتع استنادا إلى الآية الكريمة : وذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، لرجوع اسم الإشارة إلى قوله :فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، لا إلى قوله :فَمَنْ تَمَتَّعَ- الآية إذ المسوق له الكلام هو لزوم الهدي والتمتع اخذ بمنزلة الموضوع . وهذا المعنى وان كان ظاهر الكلام في نفسه لكن ينفيه الروايات « 4 » الكثيرة الواردة في نفي مشروعية التمتع للمكي معلّلة ذلك بالآية الشريفة فإنما تقضي بان المراد من ذلك هو التمتع لا الهدي . والأمر الغريب هو إغفال الشيخ هذه النصوص وعدم تعرضه لها وليست هي من المخالف للكتاب كي تطرح ، لأنها واردة مورد التفسير والشرح للكتاب العزيز . وهذا مما يوجب الوقفة في النفس من هذا الحكم .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 115 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : المبسوط ، ص 307 ، الطبعة الأولى . ( 3 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : الخلاف ، ج 1 : ص 382 / المسألة 2 . ( 4 ) - وسائل الشيعة / باب 6 : من أبواب أقسام الحج .