. . . . . . . . . .
شرح
رواية .
كما أنّ المنفي فيها بحسب الظاهر هو اللزوم - كما هو ظاهر قوله ليس عليه شيء - وقد ثبت الاستحباب في الفرض . فالمفهوم يقضي بلزوم الهدي في غيره .
وأما رواية معاوية بن عمار ونظائرها مما يتضمن ان يوم الحج الأكبر هو يوم النحر ، فلا دلالة لها على لزوم النحر ، كما لا يخفى .
وأما رواية سعيد الأعرج ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور بمكة حتّى يحضر الحج فليس عليه دم انما هي حجة مفردة وانما الأضحى على أهل الأمصار « 1 » » . فتشكل دلالتها بان ظاهرها بيان ثبوت الهدي المشروع في هذا الفرض لا بيان تشريع الهدي في الفرض كي يدعى ان ظاهرها الوجوب .
هذا ، ولكن ملاحظة مجموع النصوص الواردة في الأبواب المختلفة من أبواب الذبح وفي أبواب أقسام الحج يلازم استظهار لزوم الهدي من النصوص وانه أمر مركوز في أذهان السائلين .
ويدل عليه رواية زرارة الواردة في بيان كيفية حج التمتع ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، حيث قال عليه السّلام فيها : « وعليه الهدي فقلت : وما الهدي ؟ فقال : أفضله بدنة وأوسطه بقرة وأخفضه شاة . . . « 2 » » .
والعمدة في الدلالة على لزوم الهدي الآية الشريفة ، وهي قوله تعالى :فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ.
وأما الاجماع ، فلا حجية له ، إذ لا يحرز انه تعبدي بعد وجود الآية
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 10 : من أبواب أقسام الحج ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر / باب 5 : من أبواب أقسام الحج ، ح 3 .