. . . . . . . . . .
شرح
لها في كون موضوعها المتمتع ، ولو سلم فظاهرها ووقوع عمرة التمتع في غير أشهر الحج وهو غير صحيح كما تقدّم آنفا . فتكون الرواية مطروحة ، إلا أن يكون المقصود الاعتمار ثانيا عمرة التمتع ولكنه خلاف الظاهر .
وأما رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « يجزيه في الأضحية هديه ، فهي أجنبية بالمرة عن الدلالة على الوجوب بل هي تدل على الاكتفاء بالهدي عن الأضحية « 1 » » .
وأما رواية الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل تمتع عن أمه وأهلّ بحجه عن أبيه قال : ان ذبح فهو خير له وان لم يذبح فليس عليه شيء لأنه انما تمتع عن أمه وأهلّ بحجه عن أبيه « 2 » » . فدلالتها تتوقف على استفادة مفهوم التعليل منها وانه ان كان الحج والعمرة عن واحد لزمه الهدي .
ولكن يشكل : بان حج التمتع عمل واحد لا يقبل التفكيك والتوزيع ، فلا بد ان يكون المقصود من التمتع هو العمرة المفردة - مجازا كما أطلق في بعض الأخبار - ومن الحج حج الافراد . ومن الواضح انهما إذا كانا عن نفسه لا يجب الهدي لان الهدي انما يجب - على تقدير ثبوت وجوبه - على المتمتع لا على غيره .
هذا ، مع أن ظاهر النص نفي الهدي المشروع في نفسه عن هذا المورد للعلة المزبورة ومفهومه ثبوت الهدي المشروع في غير مورد التعليل وهو أعم من اللزوم .
لكن الانصاف عدم خلو هذه الرواية عن الظهور في اللزوم ، إذ الرواية نفسها دليل تعبدي على قابلية حج التمتع للتوزيع في النية كما ورد ذلك في غير
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 1 : من أبواب الذبح ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر ، ح 4 .