تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

[ الخامسة : من فاته الحج ، سقطت عنه افعاله ]

الخامسة : من فاته الحج ، سقطت عنه افعاله ( 325 ) ، ويستحب له
شرح
هذا ، إذا قلنا بان مفادها ما استظهره القوم منها بان يكون المراد من قوله : « فان عليه . . . » أن عليه الحج مضافا إلى التحلل بالعمرة في قبال المشترط الذي ليس عليه إلا العمرة المفردة . ولكن الذي نستظهره منها هو كون المراد منها التفصيل بين صورة الاشتراط وعدمه في التحلل بالعمرة على الأول وعدم التحلل بها على الثاني ، بل يبقى محرما إلى العام القابل فيحج باحرامه ويتحلل بالحج ، فان المشار إليه بقوله : « هذا » هو أصل التحلل بالعمرة ، لا مجرده بلا انضمامه إلى عمل آخر ، فيدل على أن التحلل بالعمرة لا يكون لمن لم يشترط وإنما عليه الحج من قابل . ولكن هذا الظاهر لم يلتزم به ولذا تكون الرواية على هذا من المطروحات لأنها تدل على ما لا يلتزم به أحد . وعلى أي حال : فظاهر النصوص لزوم الحج بان يكون فوات الحج سببا من أسباب لزوم الحج نظير الافساد ولذا لا نلتزم باجزائه عن الحج الذي بذمته لو كان . هذا ، ولعل عدم الالتزام بوجوبه هو حمل النصوص على الحكم الارشادي بان يكون مفادها أن حجه لما فات ، فلا يكون إلا في القابل فإذا أراد أن يؤديه فعليه الحج من قابل . ولكن خلاف الظاهر كما عرفت . وعلى كل ، فالاحتياط يلزم بالحج من قابل فتدبر . ( 325 ) هذا لا اشكال فيه ولأنه مقتضى فوات الحج ولدلالة النص عليه بالخصوص ، كرواية حريز ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن مفرد الحج فاته الموقفان