تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
. . . . . . . . . .
شرح
أدرك جمعا فقد أدرك الحج قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أيما حاج سائق للهدي أو مفرد للحج أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم وقد فاته الحج فليجعلها عمرة وعليه الحج من قابل » . إنما الاشكال في أنه هل يلزمه ذلك أو انه له ذلك كما له البقاء محرما إلى العام القابل فيحج باحرامه ؟ ذهب صاحب الجواهر « 1 » إلى الأول وادعى أنه لم يجد الخلاف فيه بيننا ، نعم ، حكي جوازه عن ابني حمزه والبراج « 2 » مع عدم الاشتراط . ويستدل على الوجوب بظهور الأمر بالعمرة في رواية معاوية وغيرها في الوجوب . ولكن فيه : أن هذا الأمر وارد مورد توهم الحظر ، إذ المتخيل لزوم البقاء وعدم المحلّل ، ومعه لا يدل على اللزوم بل على أصل المشروعية ، ولكن مع هذا الأقوى هو الالتزام بوجوب العمرة لا لما ذكر ، بل لما ورد في بعض النصوص من التعبير ب‍ : « هي عمرة » الظاهر في تحقق الانقلاب القهري ، كرواية محمد بن فضيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الحد الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج ، فقال : « إذا أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وإن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له . . . « 3 » » . ثم إنه وقع الكلام في لزوم تجديد النية في احرامه وعدمه .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 86 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - لم نعثر على هذه النسبة إليهما امّا ابن حمزه فرأيه موافق للمشهور ( الوسيلة / سلسلة الينابيع الفقهية ، ج 8 : ص 440 ) . وامّا ابن البراج لم يتعرض لهذه المسألة إلّا ان صاحب الجواهر نسب هذا الرأي إليهما ( جواهر الكلام ، ج 19 : ص 86 ) . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 23 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 3 .