فلو أفاض قبله عامدا ( 312 ) .
شرح
منى يرمون الجمار ويصلّون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس ، في الدلالة على جواز الإفاضة قبل الفجر « 1 » » .
وأما رواية علي بن رئاب ، فهي انما ترتبط بلزوم المبيت كما تقدم ، هذا لو كان مفادها ما ذكرناه من تحقق الوقوف وعدم المبيت ، وأما لو كان مفادها عدم تحقق الوقوف - كما استظهر ذلك منها - فبعدها عما نحن فيه أوضح .
والّذي يتحصل بأيدينا : انه لا دليل على لزوم الوقوف بعد طلوع الفجر بل الدليل على خلافه .
وأما الجهة الثالثة : وهي المبيت ليلا ، فلا دليل عليه من النصوص - أيضا - سوى رواية ابن رئاب على المفاد الذي استظهرناه منها .
هذا ، ولكن الانصاف هو لزوم المبيت والوقوف بعد طلوع الفجر إلى ما قبيل طلوع الشمس ، لقيام السيرة القطعية على ذلك ، كما قد تظهر من النصوص كرواية مسمع والروايات الواردة في الالزام بالوقوف ناظرة إلى الالزام بما هو المعروف المتداول فلا مجال للتمسك بإطلاقها ، والالتزام بوجوب المسمى . فتدبر جيدا .
هذا هو التحقيق ، وعبارة المتن بظاهرها لا تخلو عن غموض وقد أشار إليه الأعلام المحشين ولا يهمنا التعرض إليه بعد أن عرفت تحقيق الحال .
( 312 ) الوجه فيه رواية مسمع المتقدمة بناء على ظهورها في الاحتمال الآخر
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 17 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 8 .