. . . . . . . . . .
شرح
تثبت حرمة الإفاضة ليلا ووجوب المبيت لا وجوب الوقوف بعد الفجر - مرسلة لا تصلح للاعتماد عليها في اثبات الحكم .
وأما ما ورد من ترخيص النبي صلّى اللّه عليه وآله فهو لا يدل على التحريم بالنسبة إلى غير المرأة والمضطر ، إذ الترخيص كما يتناسب مع التحريم يتناسب مع الكراهة .
هذا ، مع أنها لا تدل إلا على لزوم المبيت والبقاء ليلا ، لا - وجوب الوقوف بعد طلوع الفجر الذي هو محل الكلام .
وأما رواية معاوية بن عمار ، فلا ظهور لها في ايجاب الاصباح ، بل المسوق له الكلام هو الأمر بالطهارة عند الاصباح ، فالأمر بالاصباح مسوق لبيان محبوبية الاصباح على طهر ، لا أصل الإصباح ، وهو أمر ندبي بلا إشكال ، فيحتاج وجوب الاصباح إلى دليل . ولذا أوردها صاحب الوسائل في باب استحباب الطهارة في الوقوف .
وأما رواية مسمع ، فلأن ظاهر قوله عليه السّلام : « وان كان أفاض . . . » هو كونه تقسيما للجاهل فيكون المعنى ان الجاهل ان أفاض بعد طلوع الفجر لا شيء عليه وان أفاض قبله فعليه شاة ، لا انه بيان لحكم العامد العالم في قبال الجاهل .
وحينئذ ، فلا يكون اثبات الكفارة ظاهرا في التحريم هاهنا ، وان سلمنا ظهوره في نفسه ، لان موضوعه الجاهل وهو معذور إلا أن يقال إن الجهل هاهنا عن تقصير ، إذ هو الظاهر في مثل هذه الموارد للتمكن من السؤال ، فيمكن أن يكشف اثبات الكفارة عن ثبوت الحكم وعدم معذوريته فيه .
وعليه ، فيتم المطلوب ، لكن نقول أن ظهورها في المدعى - لو سلم - لا يناهض ظهور رواية هشام بن سالم وغيره ، آ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنه قال : « في التقدم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به والتقدم من مزدلفة إلى