وأن يكون الوقوف بعد طلوع الفجر ( 311 ) .
شرح
( 311 ) يقع الكلام في جهات ثلاث :
الأولى : في تحديد وقت الركن من الوقوف بالمشعر وأنه هل يبتدئ من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أو يبتدئ من الليل إلى طلوع الشمس ؟
الثانية : إنه على تقدير أن وقت الركن من الليل إلى طلوع ، الشمس فهل يجب الوقوف بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فيكون واجبا غير ركن أو لا يجب ؟
الثالثة : انه هل يجب المبيت في المشعر أو لا يجب ؟
أما الجهة الأولى : فلا إشكال في أن امتداد الوقوف الركني إلى طلوع الشمس ، كما تدل عليه النصوص الكثيرة الدالة على إدراك الحج بادراك المشعر قبل طلوع الشمس ، كما تقدم ذكرها .
واما ابتداؤه فلا دليل على أن وقته من طلوع الفجر بل الذي يظهر من النصوص « 1 » أن الوقوف الركني يتحقق بالوقوف قبل الفجر من الليل ، وسيظهر ذلك واضحا في الكلام عن الجهتين الآخرتين .
وأما الجهة الثانية : فقد ادعي لزوم الوقوف بالمشعر بعد طلوع الفجر وعدم جواز الإفاضة منه قبل الفجر ، واستدل عليه بروايات :
الأولى : رواية جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليه السّلام ، قال :
هامش
( 1 ) - وجهه : ما يظهر من الروايات الآتية من صحة الحج مع الإفاضة قبل الفجر ولو كان عن عمد . ومنه يظهر ان الركن هو المسمّى وتحقق الوقوف ولو قليلا ولا يعتبر فيه الاستغراق .