تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ولو نوى الوقوف ثم نام ، أو جنّ ، أو أغمي عليه ، صحّ وقوفه ( 310 ) ، وقيل : لا ، والأول أشبه .
شرح
عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى المأزمين « 1 » » . وهذا الرواية غير صريحة في المدعى إذ يمكن أن يراد بها بيان ان المشعر ينتهي بالمأزمين لا بما قبله مما يلي منى ، فلا يتحقق التحقيق على الحاج وانه للحاج ان يقف اين ما يشاء إلى المأزمين ، ولذا لم يقل يرتفعون على المأزمين وإنما قال : إلى . فتدبر . ( 310 ) هذا إذا تحقق منه الوقوف بمقدار الركن . وأما لو لم يتحقق منه ذلك بان كان نومه وجنونه مستوعبا فلا يصح وقوفه ولو كان قد نوى الوقوف قبل نومه من حين وقته ، إذ لم يتحقق منه الواجب الركني العبادي ، وقياسه بالصوم غير صحيح ، لقيام الدليل الخاص عليه . هذا ، مع احتمال ان المطلوب في الصوم مجموع التروك لا جميعها احتمالا قويّا ، وهو يتحقق بقصد أحدها . كما تقدم تحقيقه في محله فراجع . ثم إنه لو كان يجب عليه الوقوف أزيد من المقدار الركني لم يجز له النوم اختياريا ، لعدم تحقق الواجب به بعد أن كان الواجب عباديا يتوقف على القصد المفقود في حال النوم ، ولا يقاس المورد بالصوم لما عرفت . فالتفت .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 9 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 1 .