تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
بالجزع والبكاء عن الدعاء ثم أفاض الناس ، فقال : « لا أرى عليه شيئا وقد ساء فليستغفر اللّه . أما لو صبر واحتسب لأفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا من غير أن ينقص من حسناتهم شيء « 1 » » . ولكن جميع هذه النصوص لا تنفى الوجوب . أما رواية أبى الجارود فهي لا تنفى لزوم الدعاء وانما تنفى تعيين دعاء معيّن خاص . وأما رواية جذاعة » فنفيها للوجوب - المدعى - بواسطة ظهور قوله « يجزيه وقوفه » في عدم وجوب غيره . لكن يمكننا ان نقول إن دعوى ظهورها في الوجوب أقرب من دعوى نفيها للوجوب ، بقرينة السؤال الظاهر في أنه عن ترك أمر واجب ، وتقرير الامام عليه السّلام وبيان الاكتفاء بالدعاء اليسير ولو في الصلاة . وأما قوله : « يجزيه » فيمكن ان يراد به بيان صحة الحج لادراك الركن وهو الوقوف . والدعاء على تقدير وجوبه ليس بركن . واما رواية الموصلي فدلالتها على الاستحباب بلحاظ قوله ولا أرى عليه شيئا واما قوله : « وقد أساء . . . » فهو ناظر إلى الجزع ، ولكن الظاهر من قوله « أساء » انه أساء في ترك الدعاء والذكر فتكون ظاهرة في الوجوب وأما قوله « لا أرى عليه شيئا » فيمكن ان يكون المقصود به نفي الكفارة . وبالجملة ، لو لم نقل بظهورها تين الروايتين في الوجوب فلا أقل من احتماله احتمالا مساويا لظهورهما في عدمه فتكونان مجملتين فلا ينفعان في صرف ما دل على الوجوب عن ظاهره .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 16 : من أبواب احرام الحج والوقوف بالعرفة ، ح 3 .