. . . . . . . . . .
شرح
وعليه ، فانقلاب التمتع إلى الافراد يحتاج إلى دليل ، فلعل الأمر بالطواف والسعي والتحلل باعتبار عدم كون المورد من موارد الانقلاب وإن أمكن إدراك الحج لاعتبار خصوصية في تحقق الانقلاب إلى الافراد . وهذا لا يرتبط بصحة الحج بادراك المشعر قبل الزوال وعدم صحته .
وأما رواية ابن الفضيل : فصدرها يحتمل بدوا أن يراد به السؤال عن حدّ وقت المشعر الاختياري ، فلا ترتبط بما نحن فيه . ولكن ذيلها يأبى هذا الاحتمال ، فيكون صدرها ظاهرا في تحديد الوقت الذي يدرك به الحج إذا فاته بعض الأعمال وتأخر عن إدراكها ، فتكون مما نحن فيه ودالة على عدم اجزاء الاضطراري للمشعر .
ولكنها رواية ضعيفة السند لا تصلح لمعارضة غيرها الدال على الصحة .
والذي يتحصل من مجموع ما تقدم : أن دليل صحة الحج بادراك الاضطراريين لا معارض له .
ويقع الكلام بعد ذلك فيما لو أدرك خصوص اضطراري المشعر ولم يدرك غيره أصلا ، وقد عرفت ان الروايات فيه مختلفة .
وقد نسب إلى المشهور القول بالبطلان واختاره في « الجواهر « 1 » » .
وعلى كل ، فقد استدل على كلا القولين بروايات كثيرة ، ولكن عرفت الخدشة في دلالة أكثرها ، مما يدل على الصحة على ما عرفت هو رواية ابن المغيرة بالإطلاق على الاحتمال الأول فيها وبالخصوص على الاحتمال الثاني ورواية الفضل .
وفي قبالهما رواية حريز وإسحاق بن عبد اللّه بعد توجيهها بما عرفت . فإنها
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 45 ، الطبعة الأولى .