تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
اختياري الموقفين ، فالحكم بالبطلان إذا طلعت الشمس من يوم النحر كما ينافي ما دل على صحة الحج إذا أدرك اضطراري المشعر خاصة كذلك ينافي ما دلّ على صحة الحج إذا أدرك اضطراري عرفة والمشعر ، لأنه بإطلاقه يشمل كلا الفردين . فهو يعارض رواية ابن المغيرة على الاحتمال الأول ، لكن رواية العطار الواردة في خصوص من أدرك الاضطراريين تقيدها . وإن أراد من قوله المزبور انه لم يصل إلا بعد فوات الموقفين ، فيكون موضوعه من لم يدرك شيئا منهما سوى اضطراري المشعر ، فتصادم ما دل على صحة الحج بادراك اضطراري المشعر ، كرواية الفضل . ويمكن تقديم رواية الفضل باعتبار أن موضوعها أخص وهو من فاته لاضطرار عقلي كالحبس ، وموضوع هذه الرواية لم يقيّد ، فيعم بإطلاقه كل من فاته سواء كان لعمد أو لغيره . وعلى كل حال ، فنسبة الروايات السابقة إلى هذه الرواية نسبة المقيد إلى المطلق . هذا ، مع ما في التعبير في الرواية ب‍ : « له إلى طلوع الشمس من يوم النحر » من عدم المناسبة بينه وبين فرض كون الرجل لم يدرك الموقفين الملازم لطلوع الشمس ، إلا أن يحمل قوله المذكور على بيان الحكم الكلي وتطبيقه على مورد السؤال لا بيان حكم مورد السؤال عملا . فلاحظ . وأما رواية ضريس : فهي أجنبية عما نحن فيه مطلقا بالمرة ، وذلك لأن موضوعها المتمتع ، وقد تقدم اطباق الروايات على اختلافهما على انتهاء مشروعية المتعة بزوال يوم عرفة .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 293 | السيد محمد الروحاني