تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
بالأولوية ، لأنه إذا فرض أن إدراك اضطراري المشعر وحده يصحح الحج فادراكه مع إدراك اضطراري عرفة أولى في تصحيح الحج . وأما رواية الفضل ، فموضوعها من لم يدرك إلا اضطراري المشعر بناء على كون المراد من يوم النحر ما بعد طلوع الشمس كما هو الظاهر . وحينئذ فدلالتها على صحة الحج فيما نحن فيه بالأولوية . ولكن الأولوية ممنوعة على اطلاقها ، إذ صحة الحج في فرض فوات اختياري المشعر قهرا واضطرارا لحبس ونحوه وإدراكه اضطراريه ، لا تلازم صحة الحج في فرض فواته اختيارا بالذهاب إلى عرفة لادراك اضطراريها ، إذ قد تكون وظيفته الواقعية في هذا الحال هي الوقوف بالمشعر في وقته الاختياري ، فتفويته ولو عن عذر يمكن ان يوجب فوات الحج ، وليس الحال كذلك فيما إذا فاته قهرا عليه وبدون اختياره . فلا وجه لدعوى الأولوية . إذن ، فالدليل على صحة الحج فيما نحن فيه ينحصر برواية العطار ورواية ابن المغيرة على الاحتمال الأول فيها الذي لعله الظاهر منها . وقد يدعى معارضة ما دل على صحة الحج فيما لو أدرك اضطراري المشعر خاصة الذي استفيد منه حكم المقام بالأولوية بروايات أخرى دالة على عدم صحة الحج بادراك اضطراري المشعر خاصة ، ك‍ : رواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ، فقال : « ان كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فان اللّه تعالى أعذر لعبده فقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن