[ الخامسة : إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ، ثم لم يدرك المشعر حتى تطلع الشمس ]
الخامسة : إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ، ثم لم يدرك المشعر حتى تطلع الشمس ، فقد فاته الحج ( 292 ) ، وقيل : يدركه ولو قبل الزوال ، وهو حسن .
شرح
اختياري المشعر فلا يلزمه الرجوع لإدراك اضطراريه ، فلا ظهور في التعبير بعدم المبيت فيما ادعي .
هذا ، مع أمر الامام عليه السّلام بالرجوع الظاهر في كونه امرا شرطيا إرشادا لإدراك ما يصح الحج معه وهو الركن ، فلا يجتمع مع فرض إدراك الركن .
ودعوى : عدم منافاة الأمر بالرجوع لفرض المرور المجرد بدون التوقف إذ لا يتحقق الركن بالمرور فقط ، كما تدل عليه بعض النصوص .
تندفع : بأنه لا يحتمل دخل المرور بمجرده في الحكم بالصحة .
وعليه ، فالالتزام بظهور روايات الجهل في كون موضوعها من لم يمرّ أصلا لا مانع منه .
( 292 ) هذه المسألة تتكفل حكم من أدرك اضطراري عرفة واضطراري المشعر من حيث صحة الحج وعدمه . وقد ذكر المصنف أن في المسألة قولين أحدهما البطلان والآخر الصحة وهو الذي استحسنه . وقوّاه في « الجواهر « 1 » » .
وما يمكن ان يستدل به من النصوص على الصحة هو :
رواية الحسن العطار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 42 ، الطبعة الأولى .