تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
هذا الوقت يكفي في إدراك المشعر فالمقابلة بين الاختياري والاضطراري ، فكأنه قال : من أدرك المشعر قبل الزوال ولم يدركه قبل طلوع الشمس يدرك الحج من جهة إدراك المشعر ، أما اعتبار ان يكون قد أدرك غيره أولا فهذا ليس في مقام بيانه ، فتكون هذه النصوص أجنبية عما نحن فيه ، وانما تتكفل بيان بدلية الوقوف في هذا الوقت عن الوقوف قبل طلوع الشمس . ودعوى : اثبات المدعى بإطلاق هذه النصوص إذ هي تدل على ادراك الحج بادراك اضطراري المشعر سواء كان قد أدرك اختياري عرفة أو اضطراريه أو لم يدرك أحدهما . مندفعة : بأنها ليست في مقام البيان من هذه الجهة ، بل هي في مقام بيان أصل البدلية ، والتعبير بادراك الحج يقصد به ادراكه من ناحية إدراك المشعر المعتبر في الحج ، أما سائر النواحي المعتبرة فهي مسكوت عنها في البيان . فهي نظير ما يدل على بدلية التيمم عن الطهارة المائية . أما موارد البدلية ، فالدليل لا يتكفل بيانها بل يحتاج في تشخيصها عموما وخصوصا إلى دليل آخر . وأما رواية ابن المغيرة : فان أريد من قوله « لم أدرك الناس بالموقفين » عدم ادراكه الاختياري من عرفة ومن المشعر - كما يشعر به قوله ( الناس ) - فيدل على ما نحن فيه بالإطلاق ، إذ من لم يدرك الاختياريين ، له فردان : أحدهما : من أدرك اضطراري عرفة . والآخر من لم يدرك اضطراري عرفة . وإن أريد منه إنه وصل متأخرا عن وقت الوقوفين مع الناس ، فيكون موضوعها من لم يدرك سوى اضطراري المشعر ، فدلالتها على ما نحن فيه