تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
فليقف قليلا بالمشعر الحرام وليلحق الناس بمنى ولا شيء عليه « 1 » » . وما ورد « 2 » في النصوص المتعدّدة من أن « . . . من أدرك المشعر يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج . . . » . ورواية عبد اللّه بن المغيرة ، قال : « جاءنا رجل بمنى فقال إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا - إلى أن قال : - فدخل إسحاق بن عمار على أبي الحسن عليه السّلام فسأله عن ذلك ، فقال : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل ان تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج « 3 » » . ورواية الفضل بن يونس ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل ان يعرّف فبعث به إلى مكة فحبسه ، فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع ؟ فقال : يلحق فيقف بجمع ثم ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شيء عليه . . . « 4 » » . أقول : دلالة رواية العطار على المدعى لا اشكال فيها . وأما النصوص الدالة على أن من أدرك المشعر قبل الزوال فقد أدرك الحج ، فقد يخدش في دلالتها بأنها ليست في مقام بيان أن من أدرك الاضطراري ولم يدرك غيره من الأعمال ، كي يتمسك بها في المورد بالأولوية - وان كانت مخدوشة كما ستعرف - ، إلا رواية جميل بن دراج فإنها ظاهرة في ذلك بقرينة المقابلة بين إدراك المتعة وادراك الحج . وانما هي في مقام بيان أن إدراك المشعر في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 24 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر / باب 23 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 8 . ( 3 ) - المصدر ، ح 6 . ( 4 ) - المصدر / باب 3 : من أبواب الاحصار والصد ، ح 2 .