تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
ذكر اللّه فلا يجزئ . ولكن الحق أن هذه الرواية أجنبية بالمرّة عما نحن فيه ، إذ هي ظاهرة في بيان أقل ما يجزي من الوقوف بالمشعر وأنه يكتفى به بذكر اللّه تعالى وأن صحة الحج في هذا الفرض من باب إدراك اختياري المشعر لا من باب التعبد به ، وأي ربط لهذا المفاد بما نحن فيه مما كان السؤال فيه من عدم الوقوف بالمزدلفة عن جهل ولذا أمره بالرجوع ابتداء . فموضوع الروايتين مختلف ، فلا معنى لتقييد إحداهما بالأخرى . ومنه يظهر ما في « الجواهر « 1 » » من صلاحيتها للتقييد ، لكن يرفع اليد عنها لأجل عدم التزام الأصحاب به ، واستلزامه الخروج عن ما نحن فيه ، إذ يكون المورد من موارد إدراك الركن وهو مجز قطعا . لما عرفت من عدم صلاحية الرواية للتقييد أصلا ، وما ذكره ليس بمحذور على تقدير صلاحيته . ولا يمكننا دعوى ظهور روايتي الخثعمي المتقدمتين في كون موضوعهما عدم استمرار الوقوف لا عدم المرور بالمشعر بالمرة ، بلحاظ التعبير بعدم المبيت الظاهر في عدم المكث لا عدم المرور بها أصلا ، فلا تشمل صورة من لم يمرّ أصلا بالمشعر . وبالجملة ، يدعى أن هذه النصوص ظاهرة في أنفسها في أن موضوعها من مرّ بالمشعر ، فلا يحتاج إلى دعوى التقييد التي مرّ الاشكال فيها ، لا يمكننا ان نقول بذلك ، لورود التعبير بعدم المبيت في الروايات الآمرة بالرجوع قبل الزوال إلى المشعر ، وهو ظاهر في عدم المرور أصلا بالمشعر ، إذ لو كان مارا بها وأدرك
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 40 ، الطبعة الأولى .