. . . . . . . . . .
شرح
مورد خاص لا ابتداء ، فيمكن ان يكون مفاده عين مفاد : « من أدرك المشعر . . . » ،
ولو سلم أنه بيان ابتدائي فهو حكم عام تخصصه الرواية الواردة في مورد الجهل ، ومثله يقال في مفهوم روايات « من أدرك . . . » على تقدير تسليم عموم موضوعه .
وأما ما ورد من أن الوقوف بالمشعر فريضة ، فلا ظهور له في شيء ، فيمكن أن يراد به أن وجوب المشعر مما فرضه اللّه في القرآن « 1 » ، ووجوب عرفات مما جاء به الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله .
ولو سلم أن المراد به بيان الركنية بقول مطلق حتى في صورة العذر فهو مقيد بالنص لا أنه معارض له .
ثم إنه قد ادعي تقييد هذه النصوص - أعني نصوص الجهل - بما إذا مرّ بالمشعر وذهب إلى منى ، بمعنى : أن موضوعها ذلك ، فلا تشمل من ذهب من عرفات إلى منى رأسا من دون أن يمرّ بالمشعر أصلا .
والوجه في التقييد رواية محمد بن حكيم ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أصلحك اللّه ، الرجل الأعجمي والمرأة الضعيفة تكونان مع الجمّال الاعرابي ، فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا ، قال : أليس قد صلّوا بها فقد أجزأهم . قلت : فإن لم يصلّوا فقال : فذكروا اللّه فيها فان كانوا ذكروا اللّه فيها فقد أجزأهم « 2 » » . ونظيرها رواية أبي بصير « 3 » . وتقييد النصوص الأخرى بها بلحاظ مفهوم قوله عليه السّلام : « فان كانوا ذكروا اللّه . . . » فإنه ظاهر في أنه مع عدم
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، 2 : 198 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 25 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 3 .
( 3 ) - المصدر ، ح 7 .