. . . . . . . . . .
شرح
لا عدم الكون فيها بالمرة الذي هو موضوع الكلام واللبث اليسير يكفي في إدراك الركن كما سيأتي ، فصحة الحج لإدراك الركن من المشعر والكفارة على ترك الواجب وأين هذا مما نحن فيه ؟
وأما الثاني : فلا قرينة على استظهار عموم الموضوع وظاهر النص كون الموضوع هو الجاهل بعنوانه .
وأما الثالث : فلا دليل على الأولوية غاية الأمر هي ظنية ، فلا تكون معتبرة . وعليه فلا وجه للتعدي من الجاهل إلى غيره .
ثم إنه قد عورضت هذه النصوص :
بما ورد « 1 » من أن من فاته المشعر أو المزدلفة فقد فاته الحج .
وبمفهوم : « من أدرك المشعر فقد أدرك الحج « 2 » » .
وبما دل « 3 » على أن الوقوف بعرفة سنة والوقوف بالمشعر فريضة ، إذ المراد بالفريضة انه ركن بنحو يلزم بطلان الحج بتركه مطلقا وهو الفارق بينه وبين عرفة .
ولكن جميع ذلك لا يصلح للمعارضة : أما ما دل على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ، فلو سلم أن له مفهوما باعتبار أنه مسوق في مقام التحديد ، لكن عرفت أن موضوعه من لم يدرك غير المشعر أصلا ، فلا يشمل مفهومه ما نحن فيه مما فرض فيه إدراك عرفة ، لاتحاد موضوع المفهوم والمنطوق .
وأما ما ورد من أن من فاته المشعر فقد فاته الحج ، فلاحتمال أنه وارد في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 25 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر / باب 4 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 3 .