. . . . . . . . . .
شرح
قلت إن ذلك قد فاته قال : لا بأس به « 1 » » . ونحوها روايته الأخرى « 2 » عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
وقد تعدي في الحكم من الجاهل إلى الناسي والمضطر بعدم القول بالفصل .
ولكن لا يمكن الاعتماد على عدم القول بالفصل هاهنا لاحتمال ان يكون له منشأ معين وهو أحد وجوه ثلاثة أو جميعها :
الأول : ما ورد من صحة حج من لم يلبث مع الناس بجمع متعمدا أو مستخفا وإن كان عليه بدنة ، وهو رواية علي بن رئاب : « إن الصادق عليه السّلام قال : من أفاض مع الناس من عرفات فلم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة « 3 » » . فإنه إذا كان الترك العمدي غير مضر بالحج ، فالترك عن نسيان أو اضطرار أولى .
الثاني : إلغاء خصوصية الجهل في هذه النصوص واستظهار أن الموضوع مطلق ذي العذر وذكر الجهل من باب المثال .
الثالث : أولوية صحة حج الناسي والعاجز من حج الجاهل ، إذ الجهل هاهنا جهل تقصير ظاهرا لأنه جهل بالحكم الواجب فيه الفحص وقد قصّر في الفحص . وإذا صح حج الجاهل المقصر فحجّ الناسي والعاجز أولى بالصحة للعذر فيه .
وكل هذه الوجوه مخدوشة .
أما الأول : فلظهور الرواية في كون الموضوع عدم استمرار الكون في المشعر
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 25 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 6 .
( 2 ) - المصدر ، ح 5 .
( 3 ) - المصدر / باب 26 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 1 .