. . . . . . . . . .
شرح
عرفات . فان خشي ان لا يدرك جمعا فليقف بجمع ثم ليفض مع الناس فقدتم حجه « 1 » » .
ولا يخفى حصول الخوف مع الشك - بل ادعى بعضهم حصوله عند تحقق الوهم إذا كان المطلب مهما - وعليه فمقتضاها لزوم البقاء وعدم الذهاب إلى عرفات في محل الكلام .
ولكن مقتضى مفهوم رواية معاوية بن عمار لزوم الذهاب إلى عرفات في مورد الشك لتعليق الحكم بالبقاء على ظن الفوات ، فمع عدم الظن يلزمه الذهاب إلى عرفات .
ولكن هذا المفهوم معارض بمفهوم الصدر لتعليقه الحكم بالذهاب على الظن بعدم الفوات ، فمع عدم الظن يلزمه البقاء . ومع تعارضهما في نص واحد يعلم بان المورد لم يقصد فيه بيان الشرط المنحصر ، وإنما قصد فيه بيان حكم الموضوعين لا أكثر ، فليس للشرطين مفهوم .
وعليه ، فيبقى التعليق على الخوف بلا معارض .
اللّهم إلا أن يدعى معارضتها برواية معاوية الأخرى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال في رجل أدرك الامام وهو بجمع فقال : إنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها وليقم بجمع فقد تمّ حجه « 2 » » .
إذ الشرط في الذيل بلا معارض ، فلا مانع من الالتزام بمفهومه ، فيعارض منطوق رواية إدريس .
هامش
( 1 ) - الطوسي ، محمد بن الحسن : تهذيب الأحكام ، ج 5 : ص 289 / المسألة 982 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 22 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 1 .