تركه عامدا فسد حجه ، ووقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر ( 289 ) .
شرح
( 289 ) هذه المسألة تضمنت أمرين :
أحدهما : أن مبدأ اختياري عرفة من الزوال ومنتهاه غروب الشمس .
والآخر : أن اضطراري عرفة يستمر إلى طلوع الفجر من يوم النحر .
أما الأول : فقد عرفت الوجه في تحديده بالغروب ، وأما كون بدايته الزوال فلا دليل عليه بالخصوص من النصوص . وما يصح ان يتمسك به لذلك هو السيرة القطعية القائمة على كون الواجب هو الكون في عرفة عند الزوال ، وظهور المفروغية عن هذا المعنى عند المتشرعة .
وأما الثاني : فالذي تدل عليه النصوص هو استمرار الوقوف إلى وقت يدرك به المشعر سواء كان قبل الفجر أم بعده .
ولعل منشأ التقييد بالفجر ، ما جاء في رواية الحلبي من قوله عليه السّلام : « . . . ان كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها . . . « 1 » » بناء على أن الليل اسم لما بين الغروب وطلوع الفجر .
ولكن ذلك محل كلام ، إذ قد ادعي أن الليل اسم لما بين الغروب وطلوع الشمس ، ويتأتى نظيره في نصف الليل المأخوذ حدا لصلاة العشاء ، وأن المراد نصف ما بين المغرب وطلوع الفجر أو نصف ما بينه وطلوع الشمس ؟
والحق : انه لا يمكننا الجزم بأحد الأمرين لاستعمال الليل في كلا المعنيين ،
و
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 22 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 2 .