. . . . . . . . . .
شرح
الأخرى : لا اشكال بحسب النصوص في لزوم الوقوف الاضطراري إذا علم ادراكه المشعر معه ، كما لا إشكال في لزومه لو ظن بادراك المشعر ، كما أنه لا اشكال في لزوم البقاء في المشعر وعدم الوقوف بعرفة لو ظن فوات المشعر قبل طلوع الشمس . وإنما الاشكال والريب في صورة التردد والشك فهل يلزمه البقاء في المشعر أم يلزمه الذهاب إلى عرفات ؟
وتحقيق الكلام : أن الحكم بلزوم الذهاب :
علّق في بعض النصوص على ادراك المشعر واقعا وهو رواية الحلبي المتقدمة .
وعلّق في بعضها على المعرفة ، وواضح أن الظاهر عرفا - بعد تعليقه على الواقع في غيره - لحاظ المعرفة بنحو الطريقية ، لا الموضوعية .
وعلّق في بعضها على الظن ، كما علّق فيه لزوم البقاء على ظن عدم الادراك وهو رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في سفر فإذا شيخ كبير ، فقال : يا رسول اللّه ، ما تقول في رجل أدرك الامام بجمع ؟
فقال له : إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها . وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تم حجه « 1 » » .
وعلّق في بعضها على الظن ، كما علق فيه لزوم البقاء على خشية عدم الادراك وهو رواية إدريس بن عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أدرك الناس بجمع وخشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من الجمع قبل أن يدركها ، فقال : « إن ظن أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت
هامش
( 1 ) - الطوسي ، محمد بن الحسن : تهذيب الأحكام ، ج 5 : ص 290 / ح 983 ، الطبعة الأولى .