[ الثانية : وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب ]
الثانية : وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب ، من
شرح
يجزم به كل من أمعن النظر في نصوص الباب .
أما تحديد الموقف ، فالظاهر أنه الطرف المتصل بنمرة ، إذ كان المتعارف الانتقال من نمرة إلى الموقف .
ثم إن الظاهر عدم لزوم الوقوف من أول الزوال إلى الغروب فيه ، فإنه لا يتلاءم مع ضرب الخباء في نمرة ، إذ لا أثر له إذا فرض استمرار الوقوف في الموقف من الزوال إلى الغروب ، كما يبعده ما ورد من وقوف النبي صلّى اللّه عليه وآله على البعير فإنه من البعيد جدا أن يقف من الزوال إلى الغروب على البعير . مما يكشف عن أن اللازم مقدار من الوقوف بحيث يدعو ويستغفر .
الثانية : في أن الركن هو المسمى . والذي يدل عليه ما ورد من عدم بطلان الحج بالإفاضة قبل الغروب عمدا . وما ورد من أن أصحاب الأراك لا حج لهم الذي هو دليل الركنية ، فإنه إنما يدل على البطلان بالوقوف تحت الأراك مستمرا ، وإلا فلو وقف ولو قليلا في الموقف لم يعد من أصحاب الأراك . وما ورد « 1 » في الموقف الاضطراري من أنه يقف قليلا .
ثم إن الظاهر اعتبار ما يصدق معه الوقوف ، فالوقوف لحظة أو نحوها لا يعدّ وقوفا عرفا كما لا يخفى ، فلا يجدي ، فالمراد هو المسمى العرفي لا الدقي العقلي .
الثالثة : الوقوف الذي هو ركن هو الوقوف في الموقف دون غيره من أماكن عرفة ، كما يدل عليه قول صلّى اللّه عليه وآله : « أصحاب الأراك لا حج لهم » الذي هو دليل الركنية . فتدبر جيدا .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 22 : من أبواب الوقوف بالمشعر .