تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
فيمن أدرك ركعة . وعليه ، فيشكل عموم هذه النصوص للجاهل حكما أو موضوعا ، إذ هو كان يتمكن من ادراك عرفات ، ولم يقف فيها لجهله ، وانما تختص بصورة العجز العقلي أو الغفلة التامة المانعة من تحقق الإرادة والانبعاث . ولا يختلف الحال بين الجهل عن قصور أو عن تقصير . ولو سلم عمومه للجاهل فلا يختص بالجاهل لقصور ، بل يعم الجاهل عن تقصير . وبالجملة : الحكم بعدم البطلان انما يتم في مورد لا يتمكن من إدراك غير المشعر دون غيره . والمراد من التمكن هو التمكن العرفي ككل دليل يؤخذ في موضوعه التمكن . فتدبر . ثم يقع الكلام في جهات ثلاث : الأولى : في بيان أنه يجب الوقوف في المكان المسمى ب‍ : « الموقف » والمشهور به . والوجه فيه الأمر به في بعض النصوص ، كرواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . ثم تأتي الموقف . . . « 1 » » . وما ورد من أن أصحاب الأراك لا حج لهم والأمر بالدنو من الهضاب ، بضميمة أن الأراك من عرفة ، وظهور انه كان مورد السيرة من المسلمين ، كما لا يخفى على من لاحظ النصوص . ولا يقاوم ذلك سوى ما ورد « 2 » من أن عرفات كلها موقف وسفح الجبل أفضل « 3 » . لكن النص المزبور ضعيف السند ، فلا يصلح لمقاومة ما ذكر . وهذا الأمر
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 14 : من أبواب احرام الحج ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر / باب 16 : من أبواب احرام الحج ، ح 2 . ( 3 ) - المصدر / باب 11 : من أبواب احرام الحج ، ح 2 .