. . . . . . . . . .
شرح
فيمن أدرك ركعة .
وعليه ، فيشكل عموم هذه النصوص للجاهل حكما أو موضوعا ، إذ هو كان يتمكن من ادراك عرفات ، ولم يقف فيها لجهله ، وانما تختص بصورة العجز العقلي أو الغفلة التامة المانعة من تحقق الإرادة والانبعاث .
ولا يختلف الحال بين الجهل عن قصور أو عن تقصير . ولو سلم عمومه للجاهل فلا يختص بالجاهل لقصور ، بل يعم الجاهل عن تقصير .
وبالجملة : الحكم بعدم البطلان انما يتم في مورد لا يتمكن من إدراك غير المشعر دون غيره . والمراد من التمكن هو التمكن العرفي ككل دليل يؤخذ في موضوعه التمكن . فتدبر .
ثم يقع الكلام في جهات ثلاث :
الأولى : في بيان أنه يجب الوقوف في المكان المسمى ب : « الموقف » والمشهور به . والوجه فيه الأمر به في بعض النصوص ، كرواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . ثم تأتي الموقف . . . « 1 » » . وما ورد من أن أصحاب الأراك لا حج لهم والأمر بالدنو من الهضاب ، بضميمة أن الأراك من عرفة ، وظهور انه كان مورد السيرة من المسلمين ، كما لا يخفى على من لاحظ النصوص .
ولا يقاوم ذلك سوى ما ورد « 2 » من أن عرفات كلها موقف وسفح الجبل أفضل « 3 » .
لكن النص المزبور ضعيف السند ، فلا يصلح لمقاومة ما ذكر . وهذا الأمر
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 14 : من أبواب احرام الحج ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر / باب 16 : من أبواب احرام الحج ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر / باب 11 : من أبواب احرام الحج ، ح 2 .