ولو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه ( 286 ) .
شرح
( 286 ) يدل على التفصيل بين العمد وبين الجهل والنسيان رواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ، قال : « ان كان جاهلا فلا شيء عليه ، وان كان متعمدا فعليه بدنة « 1 » » .
ثم إنه هل يجب الرجوع لو التفت الناسي أو علم الجاهل ، وجهان مبنيان على أن الواجب هو الاستيعاب بنحو يكون كل جزء من الكون واجبا بنحو الاستغراق ، فيجب العود . أو أن الواجب هو الاستيعاب بنحو يكون الاستمرار واجبا ، فلا يجب العود لانقطاع الاستمرار بالإفاضة فلا يكون مقدورا .
وهكذا إذا لم يكن الواجب هو الاستيعاب بل كانت تحرم الإفاضة قبل الغروب ، فإنه لا يلزم العود أيضا لتحقق الإفاضة .
نعم ، لو قلنا بأن الإفاضة تجب بعد الغروب لا أنها قبله محرمة وجب العود من باب مقدمة الواجب .
ولعل ذلك مراد « الجواهر « 2 » » من وجوب العود مقدمة لامتثال حرمة الإفاضة قبل الغروب . فلاحظ .
ثم إن الظاهر حرمة الإفاضة قبل الغروب أو وجوب تأخيرها بعده لا مطلق الخروج ولو لم يكن بقصد قطع العلاقة مع المكان ، كما لو خرج بقصد الاحتشاش أو الاحتطاب ثم الرجوع ، فإنه لا يقال عن ذلك إفاضة . فتدبر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 23 : من أبواب احرام الحج ، ح 1 .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 28 ، الطبعة الأولى .