. . . . . . . . . .
شرح
عرفات .
ورواية الحلبي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا وقفت بعرفات فادن من الهضبات وهي الجبال فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال أصحاب الأراك لا حج لهم يعني الذين يقفون عند الأراك « 1 » » .
فان الظاهر منها أن الأراك من عرفات ، لظهورها في لزوم الوقوف عند الهضبات والبعد عن سائر أماكن عرفات لقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله أصحاب الأراك لا حج لهم ، وهو ظاهر في أن الأراك من عرفات .
ورواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « وإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ونمرة هي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل . . . « 2 » » .
فان ظاهره في أن نمرة من عرفات وانه يجوز البقاء فيها إلى ما بعد الزوال . وأما قوله : « دون عرفة » فلعل عرفات جمع عرفة - كما قيل « 3 » - لأنه يطلق على أماكن متعددة ، ولكنه ظاهر عند اطلاقه في الموقف أو مكان آخر معين . فالمراد دون الموقف أو غيره من الأماكن - ومثلها ما دل « 4 » على أن النبي صلّى اللّه عليه وآله ضرب خباه بنمرة - .
وما ورد في تحديد عرفات من التعبير بالموقف ، فإنه ظاهر في وجود مكان خاص من عرفة يسمى بالموقف لا أن الموقف هو عرفات لا ينقص عنها ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 10 : من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، ح 11 .
( 2 ) - المصدر / باب 9 : من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، ح 1 .
( 3 ) - ياقوت الحموي ، شهاب الدين : معجم البلدان ، ج 4 : ص 104 ، ط بيروت .
( 4 ) - الصدوق ، محمد بن علي : من لا يحضره الفقيه ، ج 2 : ص 540 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .