. . . . . . . . . .
شرح
وناقشه في « الجواهر « 1 » » بأنه ينافي المفهوم العرفي والنصوص .
أقول : ليس المراد من الوقوف ما قد يفهم منه عرفا في بعض الاستعمالات من القيام في مقابل الجلوس والنوم ، بل المراد هو السكون في مقابل الحركة .
فالمراد بالوقوف في عرفة الكون فيها والتوقف في أرضها وعدم تجاوزها إلى غيرها . ومن الواضح أنه كما يصدق في غير حال الركوب يصدق في حاله . بل تبادر القيام من لفظ الوقوف عرفا إنما ينشأ من بعض قرائن المقام .
هذا مضافا إلى ما ورد « 2 » من أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وقف على ناقته والإمام الصادق عليه السّلام كان واقفا على بغلته . فما ذكره في « كشف اللثام » ممنوع .
تنبيه : قد تقدم قريبا - في صدر الصفحة - تقريب كون الأراك ونمرة وثوية وذي المجاز وعرنة ليست من عرفات ، ولكن الذي بدأ للنظر بعد التأمل في نصوص الباب هو خلاف ذلك ، وان هذه الأماكن من عرفات . نعم ، هناك موضع يقال له الموقف وقد يعبّر عنه بلفظ عرفة هو غير هذه الأماكن . ويشهد لما ذكرناه :
رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا ينبغي الوقوف تحت الأراك فأما النزول تحته حتى تزول الشمس وينهض إلى الموقف فلا بأس » .
بضميمة ما سيأتي من لزوم الكون في عرفات من أول الزوال . فان الرواية ظاهرة في عدم البأس في الكون تحت الأراك عند الزوال ، فيدل على أنه من
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 19 : ص 17 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - ابن قدامة ، موفق الدين : المغني ، ج 3 : ص 436 ، ط دار الفكر .
وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 12 : من أبواب احرام الحج ، ح 1 .
- وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 12 : من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة : ح 7 .