. . . . . . . . . .
شرح
كان يوم التروية فأهل بالحج - إلى أن قال : - وصلّ الظهر ان قدرت بمنى « 1 » » لرواية معاوية ، لظهورها في استحباب الاحرام قبل الظهر كما لا يخفى .
ولكن الصحيح خلاف ذلك ، لان رواية عمر إنما دلت على استحباب كون صلاة الظهر في منى من دون تعرض الحال الاحرام ، ورواية معاوية تدل على استحباب كون الاحرام بمكة بعد صلاة الظهر ، فكل منهما يدل على استحباب شيء ، غاية الأمر هما مستحبان متزاحمان وهو أمر ثابت في كثير من المستحبات . فلا معارضة بين النصين . فتدبر .
هذا كله بالنسبة إلى غير الامام وأما الامام ، فظاهر بعض النصوص تعين صلاة الظهر بمنى عليه في يوم التروية ، ك :
رواية جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « على الامام أن يصلي الظهر بمنى ويبيت بها ويصبح حتى تطلع الشمس ثم يخرج إلى عرفات « 2 » » . ونحوها رواية معاوية « 3 » .
وفي روايته الأخرى : « . . . والامام يصلي بها الظهر لا يسعه إلّا ذلك . . . « 4 » » .
ولكن في بعضها التعبير ب : « ينبغي » و « لا ينبغي » ، ولا صراحة له في الاستحباب أو الكراهة بحيث يصلح لرفع اليد عن ظهور تلك النصوص في الوجوب . بل لا ظهور له فيه . وعليه ، فالأخذ بظهور رواية الوجوب متعين لعدم الرافع .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 2 : من أبواب احرام الحج ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر / باب 4 : من أبواب احرام الحج ، ح 6 .
( 3 ) - المصدر ، ح 3 .
( 4 ) - المصدر ، ح 5 .