تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
كما أن ظاهر رواية ابن يقطين جواز تأخير الخروج عن الزوال إلى الغروب - مثلا - . وعليه ، فالحكم بالخروج حين الزوال حكم استحبابي . ثم إنه وقع الكلام في أن الخروج هل يستحب بعد صلاة الظهر أو بعد صلاة الظهرين ؟ بمعنى أنه يعتبر في المستحب صلاة الظهرين أو يتحقق بمجرد الاتيان بصلاة الظهر ولو لم يصل العصر . ففي المتن أختار الثاني ، وذهب غيره « 1 » إلى الأول . واستدل على ما في المتن برواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا كان يوم التروية - إلى أن قال : - ثمّ اقعد حتّى تزول الشمس فصل المكتوبة ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة وأحرم بالحج . . . « 2 » » فإنها ظاهرة في استحباب الاحرام بعد المكتوبة والمراد بها صلاة الظهرين ، فتدل قهرا على أن الخروج بعدهما لكونه بعد الاحرام . هذا ، مضافا إلى ما ذكره العلامة رحمه اللّه « 3 » من استبعاد تأخير صلاة العصر مع أن الاتيان بها في المسجد الحرام أفضل . وفي كلا الوجهين نظر : أما الأخير : فمضافا إلى أنه وجه استحساني لا يلازم استحباب الاحرام بعد الظهرين ، بل يمكن الاحرام بعد صلاة الظهر والاتيان بصلاة العصر بعد ذلك في المسجد تحصيلا للفضيلة . وأما الأول : فلأنه لا ظهور للفظ : « المكتوبة » في الظهرين ، بل هي ظاهرة في
هامش
( 1 ) - ابن إدريس ، محمد بن منصور : السرائر ، ج 1 : ص 583 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 1 : من أبواب احرام الحج ، ح 1 . ( 3 ) - الحلي ، الحسن بن يوسف : مختلف الشيعة ، ج 4 : ص 224 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .