تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
وقد تقدم أن قلنا بان الجحفة إن كانت ميقاتا اختياريا لأهل المدينة ارتفع الاشكال ، كما أنه لو لم تكن ميقاتا اختياريا لكن تمكّنت من الاحرام في حال الاجتياز في المسجد بان كان له بابان لزمها الاحرام منه . ولو لم يكن له بابان وقلنا بحرمة الدخول والخروج من باب واحد ولو مع عدم التوقف لعدم صدق الاجتياز ، فان قلنا بجواز الاحرام من محاذي الميقات مطلقا أحرمت من محاذي مسجد الشجرة ، وان لم نقل بذلك بل قيدنا حكم المحاذاة بصورة معينة كما تقدم ، فان أحرمت قبل الميقات بالنذر فهو وإلا أحرمت من الجحفة لأنها ميقات اضطراري والمفروض تحقق الاضطرار . والأحوط هو الجمع بين الاحرام منها ومن محاذي مسجد الشجرة قريب منه . هذا بلحاظ مقتضى القواعد الأولية ، ولكن وردت رواية استدل بها على جواز إحرام الحائض من ذي الحليفة بلا دخول للمسجد وهي رواية يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض تريد الاحرام ، قال : « تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثياب إحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير الصلاة « 1 » » . وقد اوّلت بإرادة المسجد الحرام من المسجد ، أو إرادة الدخول الاعتيادي من الدخول فيه وهو الدخول بلا اجتياز . أقول : لولا احتمال إرادة المسجد الحرام لكانت دلالتها على المدعى تامة لان النهي وارد في مقام توهم الوجوب ، فهو ظاهر في عدم الوجوب واشتراط المسجد بالنسبة إلى الحائض . لكن الاحتمال المزبور يوقفنا عن الاخذ بها . فالعمل بالاحتياط متعين .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 48 : من أبواب الاحرام ، ح 2 .