وقيل : من دخلها لقتال ، جاز أن يدخل محلا ، كما دخل النبي عليه السلام عام الفتح وعليه المغفر ( 271 ) .
شرح
موسى - في حديث - قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ان الحطابة والمجتلبة [ والمختلبة ، خ ل ] أتوا النبي صلّى اللّه عليه وآله فسألوه فاذن لهم أن يدخلوا حلالا « 1 » » .
والانصاف : أنه يشكل استفادة حكم على خلاف العموم ، لان موضوعها هم حطابة زمان الرسول صلّى اللّه عليه وآله . وعليه فاما أن يكونوا من أهل مكة أو من غيرهم . فان كانوا من أهل مكة ، فقد عرفت أن من يخرج من مكة وهو يقصد الرجوع إليها لا يلزمه الاحرام . وان كانوا من غيرهم فلم يعلم كيفية مجيئهم إلى مكة ، فلعل مجيئهم كان يوميا فيعسر عليهم الاحرام أو لأقل من عشرة أيام مع عدم مشروعية العمرة لأقل من عشرة . فلا تثبت الرواية حكما متيقنا أكثر من نفي الاحرام مع العسر أو لدون العشرة وهو حكم على طبق القاعدة . فتدبر .
( 271 ) نسب هذا القول للشيخ رحمه اللّه « 2 » وابن إدريس « 3 » وفي « المدارك « 4 » » : أنه قول مشهور بين الأصحاب .
ولكنه قول بلا دليل للعمومات المتقدمة الدالة على حرمة الدخول من دون احرام ، ولم يرد إلا استثناء النبي صلّى اللّه عليه وآله في ساعة من النهار بقوله : « . . . وإنّما أحلت
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 51 : من أبواب الاحرام ، ح 2 .
( 2 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : المبسوط ، ج 1 : ص 361 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) - ابن إدريس ، محمد بن منصور : السرائر ، ج 1 : ص 577 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 4 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 384 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .