أو يتكرر كالحطّاب والحشّاش ( 270 ) .
شرح
هو لا يجب عليه الاحرام مطلقا قبل الشهر وبعده .
وأما رواية موسى بن القاسم « 1 » ، عن بعض أصحابنا : أنه سأل أبا جعفر عليه السّلام في عشر من شوال ، فقال : « إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر فقال : أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل أن المدينة منزلي ومكة منزلي ولي بينهما أهل وبينهما أموال فقال له أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل فان لي ضياعا حول مكة واحتاج إلى الخروج إليها فقال : تخرج حلالا وترجع حلالا إلى الحج « 2 » » ، فهي من الروايات الدالة على جواز الدخول بغير احرام لمن كان قاصد الرجوع إلى مكة ، فتضاف إليها ، ولكنها ضعيفة السند بالارسال .
وبالجملة ، لم يثبت إلا استثناء قاصد الرجوع إلى مكة بالنحو الذي عرفت ، أما التقييد بمن رجع قبل الشهر فلا دليل عليه .
نعم ، من يلتزم بعدم مشروعية العمرة بعد الأخرى قبل الشهر ثبت التقييد المزبور في مورد يتعين عليه احرام العمرة ثانيا لو أراد الاحرام . إذ لا يشرع الاحرام مستقلا كما عرفت .
وبالجملة ، فالمدار في التقييد على زمان الفصل بين العمرتين من شهر أو عشرة أيام . والكلام فيه كالكلام في المراد بالشهر موكول إلى محله من مبحث العمرة إن شاء اللّه تعالى . فانتظر .
( 270 ) يستدل على استثناء الحطّاب ونحوه من العموم المتقدم برواية رفاعة بن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 22 : من أبواب أقسام الحج ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر ، ج 9 / باب 51 : من أبواب الاحرام ، ح 4 .