تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
. . . . . . . . . .
شرح
السفر . فلا تشمل من ذهب إلى بلاده وفي نيته الرجوع إلى مكة في العام الآتي ، بل مثل هذا داخل في مطلقات وجوب الاحرام . وإذا ثبت هذا الأمر - أعني : عدم وجوب الاحرام لمن كان في نيته الرجوع إلى مكة - لم تكن الرواية الدالة على عدم وجوب احرام المتمتع إذا رجع قبل الشهر مخصصة للحكم العام ، إذ هو حكم على طبق القاعدة ، إذ المتمتع الخارج من مكة في نيته الرجوع إليها . وقد عرفت أن مثل ذلك خارج عن العمومات . وبالجملة : الروايات المتقدمة لا تفيد تخصيصا في العموم ، لعدم ارتباطها به أولا ولخروج موردها عن موضوع العموم ثانيا ، فالتفت . ثم إنه يدل على تخصيص الحكم بعدم لزوم الاحرام لدخول مكة لقاصد الرجوع بما إذا كان دون الشهر رواية أبان بن عثمان وحفص بن البختري ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم ، قال : إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير احرام فان دخل في غيره دخل باحرام « 1 » » . ولكنها مرسلة فلا يعتمد عليها . كما أنه يظهر أن قوله عليه السّلام في رواية حماد بن عيسى المتقدمة : « ان رجع في شهره دخل بغير إحرام » . وقوله في مرسلة الصدوق رحمه اللّه « 2 » « وان علم وخرج وعاد في الشهر الذي خرج دخل مكة محلا » وان كان له نحو ظهور في عدم لزوم الاحرام بالمرة لا خصوص احرام العمرة المتمتع بها الذي هو موضوع الرواية ، لكنه لا ينفع في اثبات التخصيص بعد أن عرفت أن موضوع الرواية قاصد الرجوع إلى مكة و
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 51 : من أبواب الاحرام ، ح 4 . ( 2 ) - المصدر / باب 22 : من أبواب أقسام الحج ، ح 10 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 251 | السيد محمد الروحاني