. . . . . . . . . .
شرح
ولكنها كسابقتها لا ترتبط بما نحن فيه ، بل ترتبط بلزوم العمرة ثانيا وعدمه ، فكان الجواب باعتبار الفصل بالشهر وأنه إذا رجع قبل الشهر لم يلزم الاحرام للعمرة بمقتضى المفهوم .
وأما الذيل ، فهو غير واضح المراد وارتباطه بالسؤال ، ولأجل ذلك أطال الكلام فيها في الجواهر ، ولا يهمنا تحقيقه فعلا لعدم ارتباطه بما نحن فيه .
ثم إن من النصوص ما يدل على جواز الدخول إلى مكة بغير إحرام ، ك :
رواية ميمون ، قال : « خرجنا مع أبي جعفر عليه السّلام إلى أرض بطيبة ومعه عمر بن دينار وأناس من أصحابه ، فأقمنا بطيبة ما شاء اللّه - إلى أن قال : - ثم دخل مكة ودخلنا معه بغير إحرام « 1 » » .
ورواية جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يخرج إلى جدّة في الحاجة ؟ قال : « يدخل مكة بغير إحرام « 2 » » .
ورواية ابن بكير ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنه خرج إلى الربذة يشيّع أبا جعفر عليه السّلام ثم دخل إلى مكة حلالا « 3 » » .
والذي يستفاد من مجموع هذه النصوص جواز دخول مكة محلا لمن خرج من مكة وهو قاصد للرجوع إليها . ومقتضى اطلاقها عدم تقيدها بشهر أو أقل .
وبها يخرج عن اطلاق ما دل على وجوب الاحرام لدخول مكة .
نعم ، هي تختص بمن كان له نحو استقرار بمكة فعلا إما لأجل أنه من سكانها أو مسافر لها فعلا ، كالمسافر للحج يخرج منها ويرجع إليها وهو في حال الحج
و
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 51 : من أبواب الاحرام ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 3 .
( 3 ) - المصدر ، ح 5 .