. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر العدم ، لظهور دليل المحاذاة في سلوك طريق غير طريق الميقات . ومنه تعرف أنه لا يصح بدليل المحاذاة إحرام الجنب والحائض من حذاء مسجد الشجرة لو أتوا عليه . وقد مرّ الكلام فيه في أول بحث المواقيت .
الثاني : في الاكتفاء بالظن وتأثيره في الإجزاء .
فقد ذهب قسم من الفقهاء « 1 » إلى الاكتفاء بالظن بدليل نفي العسر ، لعسر تحصيل العلم وتمسكا بالأصل .
ولا يخفى أنه لو سلم صغرويا ، فلا يقتضي دليل نفي العسر حجية الظن . وقد يدعى إجزاؤه عند انكشاف الخلاف . وهكذا الحال بالنسبة إلى الأصل .
وتحقيق الكلام : أنه إما أن نقول باعتبار الظن من باب أنه طريق يكشف عن الواقع وحجة عليه ، والدليل عليه دليل الانسداد لانسداد باب العلم غالبا .
أو نقول باعتباره من باب ظهور دليل المحاذاة في إرادة المحاذاة الظنية فيكون الظن جزء الموضوع ووجهه عدم إحراز المحاذاة الدقية غالبا .
فعلى الأول : لا وجه لدعوى الاجزاء لو انكشف الخلاف سواء كان قبل الوصول إلى المحاذاة الواقعية أو بعدها ، لما تقرر في محله من الأصول من عدم إجزاء الأوامر الظاهرية .
وعليه ، فلا وجه لما ذهب إليه في « الجواهر « 2 » » من الاجزاء باعتبار أنه مقتضى القاعدة .
وعلى الثاني : فلا معنى لانكشاف الخلاف لثبوت موضوع الحكم سابقا . ومقتضى الدليل عدم الفرق بين ارتفاع الظن والعلم بعدم المحاذاة قبل المحاذاة
هامش
( 1 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 2 : ص 216 ، ط مؤسسة المعارف .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 117 ، الطبعة الأولى .