تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
فيكون حذاء الشجرة من البيداء « 1 » » . ونحوها روايته الأخرى . ويناقش هذا القول : بان الأصل المزبور لا مجال له هنا ، بل المحكّم هو أصالة الاشتغال ، سواء قلنا بان الاحرام أمر وضعي مسبب عن العمل الخاص ، كالطهارة المسببة عن الوضوء ، فيكون الشك شكا في المحصّل . أو قلنا إنه عبارة عن الدخول في عمل الحج ، فيشك في تحققه بعقد الاحرام من محاذي أقرب المواقيت والأصل عدمه لأنه أمر وجودي . نعم ، لو قلنا بان الاحرام عبارة عن نفس الدخول في عمل الحج وقلنا بان الدخول فيه ليس إلا الاتيان بأعماله أمكن إجراء البراءة من لزوم العقد من محاذاة أبعد المواقيت لأنه شك في تكليف زائد ، وتحقق الاحرام بالعقد من محاذاة أقرب المواقيت للشروع به في أعمال الحج ولكنه تقدير بعيد . وسيأتي إنشاء اللّه تعالى بيان حقيقة الاحرام ، فانتظر . وأما النص ، فهو ظاهر في لزوم الاحرام من محاذاة أبعد المواقيت ، إلا أن يلتزم بان ذكر محاذاة المسجد لعله من جهة عدم محاذاته لغيره في الطريق المألوف في ذلك العهد . أو من جهة عدم خصوصية للمسجد بل من باب أنه ميقات بضميمة أن ميقات أهل المدينة أحد المحلّين من الجحفة ومسجد الشجرة ، فله الاحرام من محاذي الجحفة . ثم إن الرواية وإن كانت موضوعها محاذاة مسجد الشجرة ، إلا أن التعدي منها لمطلق محاذاة الميقات من جهة العلم بعدم الخصوصية وأن الحكم لعنوان محاذاة الميقات بقول مطلق . نعم ، القدر المتيقن من النص أن الحكم ثابت لخصوص من يأتي من طريق
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 7 : من أبواب المواقيت ، ح 1 .