تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
أرض الميقات ، لكنه ينحرف عنه إلى ما لا يمرّ على الميقات دون مطلق المحاذاة ولو كان قد جاء من غير طريق المدينة - مثلا - ، لاختصاص موضوعها بالأول . ولا يمكننا دعوى العلم بعدم الخصوصية لاحتمال الخصوصية ، إذ المرور بطريق أهل الميقات حيث إنه يعين الاحرام منه ، فالاكتفاء بمحاذاته لا يلازم الاكتفاء بمحاذاته ولو مرّ بطريق غير أهل الميقات . وبالجملة ، فالنص قاصر عن شمول هذه الصورة . الفرع الثاني : ما ذهب إليه بعض « 1 » من أنه لو لم يمر على الميقات ولا ما يحاذيه أحرم من محل بينه وبين مكة ما بين الميقات وبين مكة وهو مرحلتان . ووجّهه أن هذه المسافة لا يجوز قطعها بدون إحرام ، ولزوم الاحرام مما قبلها ينفى بأصل البراءة ، ولا يلزم الاحرام من الميقات لظهور أدلته في أن لزوم الاحرام منه لمن أتى عليه . وفيه : ما عرفت من أن الأصل يقتضي الاشتغال إلا على تقدير بعيد . وعدم جواز قطعها بدون إحرام لا دليل عليه إذا لم يمرّ على ميقات أصلا . وعليه ، فمقتضى الاحتياط أن يحرم من الميقات أو ما يحاذيه بان يذهب إليهما . والاحرام من أدنى الحل - كما التزم به بعض « 2 » - لا دليل على مشروعيته . وينبغي التنبيه على أمور : الأول : هل يصح الاحرام مما يحاذي الميقات لو مرّ على طريق يفضي إلى الميقات ؟
هامش
( 1 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 2 : ص 216 ، ط مؤسسة المعارف . ( 2 ) - الحلي ، الحسن بن يوسف : قواعد الأحكام ، ج 1 : ص 417 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .