. . . . . . . . . .
شرح
لدخول مكة ، لأنه يصدق عليه أنه يدخل إلى مكة وان لم يصدق عليه أنه يدخل إلى الحرم ، لكون دخول مكة موضوعا على حدة .
ومنه يظهر الاشكال فيما في « المدارك « 1 » » : من عدم لزوم الاحرام في هذه الصورة .
وقد ناقشه في « الجواهر « 2 » » : بأنه إن كان ذلك لاجماع أو لسيرة قاطعة فذاك وإلا كان منافيا لاطلاق النص والفتوى أو عمومهما .
الثانية : في محل الأحرام لمن لم يمر على الميقات كما إذا خرج من مكة إلى ما قبل حدود الحرم ، فهل يلزمه الاحرام من الميقات ؟ أو يكفي احرامه من أدنى الحل أو أنه يجوز ان يحرم من مكانه ؟
وتحقيق الكلام ، أنه إن أستفيد من أدلة التوقيت عمومها لكل من يريد الاحرام كان مقتضاها لزوم الذهاب إلى الميقات للإحرام ، إلا أن يدل دليل على مشروعية الاحرام من أدنى الحل .
وإن لم يستفد العموم بالنحو المزبور ، بل غاية ما استفيد لزوم الاحرام منها لمن يمرّ عليها ممن كان يقصد مكة ، فلا تشمل من كان منزله مكة .
فان دلّ دليل على مشروعية الاحرام من أدنى الحل بقول مطلق جاز الاحرام منه ، ولكن لا دليل على ذلك إلا ما ورد في احرام العمرة وأنه من الجعرانة أو التنعيم وهو لا يشمل ما نحن فيه .
نعم ، قد يستدل على جواز الاحرام من حدود الحرم بما دل على تشريع الاحرام لأجل الحرم ، فإنه ظاهر في أنه لا يجوز تجاوز الحرم من دون احرام .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 381 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 439 ، الطبعة الأولى .