. . . . . . . . . .
شرح
أحدهما : عموم من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته « 1 » .
والآخر : ما دل على لزوم القضاء لمن أفسد حجه ولو كان ندبا .
وفي كلا الوجهين نظر ، بل منع .
أما الأول : فلأن وجوب الاحرام هاهنا وجوب شرطي لا وجوب نفسي ، إذ لم يرد الدليل بلسان أن من دخل مكة وجب عليه الاحرام كي يمكن دعوى ظهوره في الوجوب النفسي ويكون موضوعه دخول مكة ، نظير « من نظر إلى الهلال وجب عليه التصدق » . بل انما ورد بلسان المنع عن دخول مكة بدون احرام وظاهره شرطية الاحرام في إباحة الدخول إلى مكة ، نظير شرطية الطهارة لمسّ القرآن . فليس الإحرام هاهنا فريضة .
وأما الثاني : فلأن إفساد الحج أو الاحرام باتيان ما ينافيه مع الشروع فيه غير تركه بالمرّة ، فلا يقاس عليه . فتدبر .
الخامسة : في عموم الحكم المزبور للمملوك .
وقد حكي عن الشيخ رحمه اللّه « 2 » عدم عمومه للمملوك ، فيجوز له دخول الحرم من غير احرام .
واستدل له في « المنتهى « 3 » » بان السيد لم يأذن لهم بالتشاغل بالنسك عن خدمته ولذا لم يجب عليهم حج الاسلام لذلك فعدم وجوب الاحرام لذلك أولى .
ونفى عنه البأس في « المدارك « 4 » » .
هامش
( 1 ) - ابن أبي جمهور ، محمد بن علي : غوالي اللئالي ، ج 2 : ص 54 / ح 2143 .
( 2 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : الخلاف ، ج 1 : ص 425 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) - الحلي ، العلامة الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 2 : ص 689 ، الطبعة الحجرية .
( 4 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 382 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .